ارتبطت مدينة هامبورغ الواقعة في شمال ألمانيا بمينائها الذي يعد بين أهم موانئ الشمال الأوروبي. وهي اليوم من المدن الألمانية المتميزة بحياتها الموسيقية المتنوعة رفيعة المستوى، على الأخص بعد افتتاح قاعتها الموسيقية المعروفة بـ "ألبفيلهارموني" سنة 2017. جاء مطلع الاسم من نهر الألبه، وهو النهر الذي بنيت عنده المدينة التي تتميز بقنواتها العديدة وبحيراتها وجسورها التي وصل عددها 2500 جسرا.
تمتلك مدينة هامبورغ صلاحيات الولايات الألمانية، فهي، إلى جانب برلين وبريمن، واحدة من الولايات الألمانية الستة عشرة. لذلك يشغل عمدة المدينة منصب رئيس وزراء، وتكون البلدية مسؤولة عن كل جوانب الحياة بما فيها الحياة الموسيقية للمدينة وضواحيها حيث يسكن أكثر من خمسة ملايين شخص.
يرتبط موسيقيون كبار بالمدينة، مثل جورج فيليب تلمان (1681 - 1767) فقد أمضى فيها 46 سنة مديراً للموسيقى مسؤولاً عن خمس كنائس رئيسية فيها. وكان تلمان قد حصل على وظيفة منشد كنيسة توماس في لايبزيج لكنه أعتذر بعد أن تلقى من بلدية هامبورغ عرضاً جديداً براتب أفضل. أصبح باخ منشد كنيسة توماس بعد اعتذار الفائز الثاني بالمنصب، كريستوف غراوبنر. خلف ابن باخ، كارل فيليب إيمانويل (1714 - 1788) تلمان في منصب مدير الموسيقى في هامبورغ بعد وفاة الأخير، وكان باخ قد شغل قبلها وظيفة عازف الهاربسيكورد في بلاط الملك فريدريك الكبير في برلين.
من الموسيقيين الذين ولدوا في هامبورغ فيلكس مندلسون واخته فانّي هنسل، لكن العائلة انتقلت إلى برلين مبكراً. وأنجبت المدينة كذلك يوهانس برامز الذي عاش وعمل فيها إلى أن انتقل إلى فيينا بعد أن بلغ الثلاثين من العمر. وولد يوهان آدولف هاسه (1699 - 1783) مبعدة أميال من هامبورغ، وهو من أشهر وأكثر مؤلفي الأوبرا انتاجاً في وقته حتى أنه كان ينافس مؤلفي الأوبرا الطليان. غادر هامبورغ مبكراً ليعمل في نابولي لسنوات، ثم في بلاط دريسدن، انتقل بعدها إلى فيينا قبل أن يمضي سنواته الأخيرة في فينيسيا.
من مواليد المدينة بين الموسيقيين الأقل شهرة نذكر كارل راينكه (1824 - 1910) أحد تلاميذ مندلسون وشومان وليست في لايبزيج، وأصبح قائد فرقة جيفاندهاوس ودرس عنده عشرات الموسيقيين المرموقين، منهم النرويجي أدفارد غريغ والتشيكي ليوش ياناتشك والألماني ماكس بروخ. وولد فيها كذلك باول ديساو (1894 - 1979) الذي عرف بتعاونه مع برتولت بريشت.
وجذبت المدينة جورج فريدريش هندل حيث عمل فيها عند جورج أمير هانوفر في هامبورغ للسنوات بين 1703 - 1710، وهناك تصادق مع الموسيقى والباحث المولود فيها يوهان ماتسون (1681 - 1764). ويوجد قبر ماتسون إلى جانب قبر كارل فيليب إيمانويل في قبو كنيسة هامبورغ الرئيسية، كنيسة القديس ميخائيل الجميلة. والطريف أن هندل أختلف مع مخدّمه الأمير وغادر هامبورغ إلى انكلترا، لكن الأقدار شاءت أن يعتلي الأمير عرش بريطانيا فواصل هندل خدمته بعد أن أصبح الملك جورج الأول.
وعمل غوستاف مالر في هامبورغ لست سنوات بين 1891-1897 قاد خلالها أوركسترا مسرح المدينة، ولم يبق من البيوت التي سكنها هناك سوى شقة قريبة إلى مكتبة الجامعة. عاش في المدينة كذلك الموسيقار الروسي ألماني الأصل الفريد شنيتكه (1934 - 1998) سنواته الأخيرة بعد تركه الاتحاد السوفيتي المنهار في 1990، وهو من الموسيقيين الطليعيين المعروفين في النصف الثاني من القرن العشرين.
| حي الموسيقيين |
حي الموسيقيين
تولي بلدية المدينة اهتماماً كبيراً بالحفاظ على هذا التاريخ الموسيقي الغني، كالعادة في تلك البلاد. وهناك اليوم متحف في منطقة يطلق عليها اسم "حي الموسيقيين" في منطقة "المدينة الجديدة" وهي منطقة أعيد بناؤها تاريخياً وكانت تضم بيوت البرجوازيين والتجار، لأن القليل من الآثار المادية بقيت بعد أن دمر الانكليز والأمريكان الكثير من الأماكن التاريخية التي ترتبط بتاريخ المدينة خلال الحرب العالمية الثانية. يتألف حي الموسيقيين من مجموعة من البيوت المتلاصقة المبنية على طراز الباروك، ولا يرتبط أي منها مباشرة بأحد من الموسيقيين المذكورين قبل قليل، بل جرى تخصيص الشارع ليستضيف متاحف الموسيقيين المختلفين. وعلى العموم، باستثناء متحف برامز وهو الأقدم بينها (تأسس سنة 1971)، تحوي المتاحف القليل من المعروضات المرتبطة بالموسيقيين. لهذا يمكن اعتبار هذه المتاحف تذكاراً وتذكيراً بأبناء هامبورغ من الموسيقيين. فقد ركزت المتاحف على الوسائط المتعددة والتسجيلات الصوتية والأفلام، وعرض أغراض تمثل المرحلة التاريخية وبعض الأدوات الموسيقية. إلى جانب هذا تضم المتاحف مكتبة متخصصة مفتوحة أمام الباحثين المتخصصين.
![]() |
| فنجان قهوة برامز |
متحف برامز هو أهم هذه المتاحف، فهو يعرض الكثير من المعروضات التي ترتبط بالموسيقار الذي عاش في المدينة حتى بلغ الثلاثين من عمره. أهمها بيانو منضدي بديع من خشب الماهوغاني بمفاتيح من العاج والأبنوس، من صنع شركة باومغارتن وهاينس (من هامبورغ) استعمله في سنوات 1861-1862، وكان يستعمله في تدريس تلاميذه. نرى كذلك بين المعروضات هدية من الكورس النسائي الذي قاده ودرّبه برامز عبارة عن عدة للكتابة مصنوعة من الفضة (1859). وكان الكورس المؤسس حديثاً يضم شابّات متحمسات أُعجبن بالموسيقي الشاب الوسيم والموهوب. قدمت الهدية مغنية فييناوية كان برامز مغرماً بها بعد حفل غنى الكورس فيه بعض أعمال برامز نفسه. نرى في الطابق الأرضي بعض الأغراض منها فنجان قهوة مؤرخ في 14 نيسان 1849 كتب عليه اسم يوهانس برامز، هدية من أستاذه بمناسبة تقديم برامز حفله الثاني كعازف بيانو ليقدم أعماله. ولم يبلغ برامز السادسة عشرة بعد وقتها.
![]() |
| بيانو برامز |
ويمكن للزوار استعمال لوح تابلت يوفره المتحف لقراءة المزيد من التفاصيل والمعلومات عن كل المعروضات، وكذلك سماعات لسماع التسجيلات وبعض النصوص عند التجول في المتحف الصغير. من بين المعلومات الهامة تفاصيل صداقة برامز مع عازف الكمان المجري الماهر أدوارد رميني الذي تعلم منه بعض ألحان الغجر المجرية أصبحت الأساس الذي استعمله لتأليف رقصاته المجرية الشهيرة، وهي سلسلة من 21 رقصة مجرية ألف بعضها في هامبورغ.
أما المتاحف الباقية فهي متحف جورج فيليب تلمان (1681 - 1767) الذي كان مديراً للموسيقى في هامبورغ لست وأربعين سنة. تأسس المتحف الذي يعتبر الوحيد في العالم عن هذا الموسيقار العظيم سنة 2011، بينما تأسس متحفا كارل فيليب إيمانويل باخ (1714 - 1788) ويوهان أدولف هاسه (1699 - 1783) سنة 2015. وفي سنة 2018 أضيفت معارض عن فيلكس مندلسون (1809 - 1847) واخته فانّي مندلسون (1805 - 1847) المولودان في هامبورغ، وغوستاف مالر (1760 - 1911) الذي عمل في هامبورغ بين 1891 - 1897.
كان تلمان من أشهر موسيقيي عصره، وأكثرهم انتاجاً في نفس الوقت، فقد زاد عددها من ثلاثة آلاف عمل. كان مسؤولاً عن الحياة الموسيقية في خمس من كنائس المدينة الرئيسية، أهمها وأكبرها كنيسة ميخائيل، وهي كنيسة جميلة بنيت في منتصف القرن السابع عشر، ولذلك ألّف أكثر من 1000 كانتاتا و 35 قداساً و 44 اوراتوريو عن آلام المسيح. لكنه نشط كذلك في تأليف الموسيقى الدنيوية، فألّف 40 أوبرا وأكثر من 600 من الافتتاحيات والمتتابعات، والكثير من أعمال الحجرة وأعمال اخرى مما يصعب حصره. وكان ينشر أعماله بنفسه، ويشرف على عملية النشر بكل مراحلها شخصياً. وقد طبعت أعماله خارج الدويلات الألمانية كذلك، خاصة في فرنسا حيث أمضى ثمانية أشهر للإشراف على طباعتها والانخراط في الحياة الموسيقية والثقافية هناك. ويوجد في متحف تلمان القليل من المقتنيات الشخصية، مثل بعض الأدوات الموسيقية، لكن المتحف يضم الكثير من المواد التعليمية المتوفرة عبر الوسائط المتعددة ومكتبة مهمة مفتوحة أمام الباحثين.
كان تلمان صديقاً لباخ والأب الروحي لأبنه الثاني، كارل فيليب إيمانويل الذي خلفه في منصبه مديرا للموسيقى في هامبورغ. عمل باخ هناك لعقدين من 1768 حتى وفاته، حيث كتب لكنائس المدينة 21 اوراتوريو عن آلام المسيح وحوالي 70 كانتاتا وموتيت وغيرها من الأعمال الطقسية للكنيسة. وقد دفن في قبو كنيسة ميخائيل بعد وفاته. وقد اختارت المدينة موقع حي الموسيقيين ليكون قريباً من هذه الكنيسة المهمة التي احترقت مرتين، في 1750 و 1906 وجرى تعميرها من جديد.
![]() |
| سجل التعميد الذي يؤرخ تعميد مالر |
لا توجد في المتاحف مقتنيات شخصية كثيرة للموسيقيين الآخرين، بل جرى تنظيم عرضٍ متعدد الوسائط للتعريف بهم وبعلاقتهم بالمدينة، والظروف التي كانت سائدة فيها آنذاك. مثلا عُرض سجل للتعميد يعود إلى العام 1897، نقرأ فيه إشارة إلى "غوستاف مالر، من كاليتش، وكان يهودياً" بتاريخ 23 شباط. وقد أعتنق مالر المسيحية حسب المذهب الكاثوليكي في ذلك اليوم، ليزيد من حظوظ قبول طلبه لشغل منصب مدير دار الأوبرا في فيينا، إذ لا يعين في هذا المنصب سوى المسيحيين. وقد فاز مالر بالمنصب في آخر المطاف.
ويقع حي الموسيقيين مبعدة دقائق عن متحف تاريخ هامبورغ الذي توجد فيه مجموعة من الأدوات الموسيقية المهمة.
![]() |
| السلم المؤدي إلى الصالة الكبرى |
صالة ألبفيلهارمونيه
أبرز معالم المدينة الآن هو صالة الموسيقى المسماة ألبفيلهارمونيه (Elbphilharmonie)، وهي المركز الموسيقي لفرقة راديو شمال ألمانيا الفيلهارمونية (NDR Elbphilharmonie Orchester). افتتحت البناية التي تطل على الميناء في 11 كانون الثاني 2017 وتمثل قمة التكنولوجيا المعاصرة في العمارة والتصميم. أنشأت الصالة التي صممها معماريان من سويسرا فوق بناية مبنية من الآجر كانت مخزناً في الأصل شُيّد سنة 1963، وجرى تطويرها وتحويلها إلى واحدة من عجائب العالم المعاصر بإضافة العديد من الطوابق فوق البناية الأصلية بواجهات زجاجية تبلغ مساحتها 16 ألف متر مربع، وتوّجت البناية بسقف متموج كأنه أشرعة سفينة ليصبح رمزها وشعارها. وهي تضم فندقاً وشققاً سكنية راقية ومكاتب ومرآب سيارات يتسع لـ 433 سيارة وثلاث صالات للموسيقى. "الصالة الكبرى" هي أكبرها بسعة 2098 شخص يجلسون على "شرفات" أو مدارج تتوزع حول المسرح، وهو التصميم المسمى "مزرعة الكروم". تليها في الحجم "صالة الحفلات" التي يبلغ عدد مقاعدها 550 مقعداً، وهي مصممة بالتصميم الكلاسيكي المسمى "علبة الأحذية" كناية عن أبعاد القاعة التي تشبه علب الأحذية. وهناك قاعة ثالثة تسع 170 شخص تستعمل لأغراض تعليمية.
زيارة البناية متعة بحد ذاتها. فالطابق الثامن - ويُعرف بألبفيلهارمونيه بلازا - مفتوح أمام العامة، هناك توجد مداخل القاعات الموسيقية. نجد فيه مقاه ومطاعم وشرفة تمتد حول البناية يمكن منها رؤية المدينة من كل الاتجاهات ويصعد إليه الزائر عن طريق درج كهربائي فريد من نوعه، فهو مقوّس أو محدّب وليس درجاً كهربائياً معتاداً ينقل الإنسان إلى الطوابق الأعلى بزاوية واحدة مثل باقي الأدراج الكهربائية.
الصالة الكبرى إنجاز أكوستيكي (نسبة إلى الأكوستيكا، علم الصوت) بارز بحد ذاتها، فقد غطى المصمم الياباني ياسوهيسا تويوتا جدران جدران وسقف القاعة بقرابة 10000 قطعة مصنوعة من الجبسوم والألياف الزجاجية مصممة بعناية لتوجيه الموجات الصوتية من أجل الحصول على نوعية صوت بجودة عالية، وهي نفس التقنية المستعملة في صالة الحفلات. ويخدم القاعة نظام تهوية بكفاءة عالية يحافظ على درجة حرارة ونسبة رطوبة ثابتة بغض النظر عن امتلاء القاعة بالناس أم لا، وهذا هو أحد الشروط الأساسية للحفاظ على الأدوات الموسيقية الحساسة التي تتأثر بتغير الحرارة والرطوبة بشكل كبير، وتجنيب المغنين الصعوبات التي يسببها تغير الرطوبة والحرارة. إذ توجد فتحة تهوية تحت كل كرسي من الكراسي الموجودة في القاعة، بينما تمتد شبكة من أنابيب التهوية يصل طولها عدة كيلومترات. كما صممت المقاعد بطريقة مبتكرة حتى تمتص الموجات الصوتية، فلا يوجد فرق في نوعية الصوت إن كانت المقاعد مشغولة بالمستمعين أم لا.
![]() |
| أداة الكاريلّون ونرى الأحراس والغرفة الزجاجية التي يوحد فيها لوح "المفاتيح" |
حفلة في الكنيسة المدمرة
مُسحت بنايات وأحياء كاملة في مركز المدينة والميناء في الغارات الشهيرة في تموز 1943، بينها كنيسة القديس نيقولا. وقد قتل ما يزيد عن 43 ألف شخص في تلك الغارة. وأُبقي بعد الحرب على أطلال كنيسة القديس نيقولا التي لم يبق منها سوى الجدران وبرجها كتذكار للمآسي التي سببتها الحرب للأطراف المتحاربة، إذ لم يبق منها سوى برجها المهيب الذي استعمله الطيارون نقطة استدلال لتعيين الاحداثيات بسبب ارتفاعه البالغ 147 مترا. الكنيسة هي واحدة من الكنائس الانجيلية (اللوثرية) الخمس الرئيسية في هامبورغ، وكان تلمان مديراً للنشاطات الموسيقية في هذه الكنائس كما ذكرت. شيدت الكنيسة في هذا الموقع في العام 1195 وكانت من الخشب وقتها قبل أن يعاد تشييدها من الآجر في القرن الرابع عشر. تدمرت هياكلها الخشبية حريق هامبورغ الكبير في 1842 الذي استمر لثلاثة أيام والتهم ثلث المدينة القديمة، فأُعيد تشييدها مرة أخرى في 1874 على الطراز القوطي الجديد من تصميم المعماري الإنكليزي جورج جلبرت سكوت ليكون برجها الأطول في أوروبا قبل إنجاز برج كاتدرائية رون الفرنسية سنة 1876 والذي بلغ ارتفاعه 151 مترا.
لم يجري تعمير الكنيسة بعد الحرب، بل استعمل بعض حجارتها في تقوية وتصليح سدود نهر الألبه سنة 1951. في الختام حوّلت الأطلال إلى موقع للتذكير بأهوال الحروب على العموم وأُنشئ متحف في قبوها يعرض الكثير من اللقى. وتمت صيانة البرج في تسعينات القرن الماضي ومن جديد في 2012، وشيد سنة 2005 مصعد كهربائي بجدران زجاجية لنقل الزوار إلى منصة البانوراما على ارتفاع 76 متراً في البرج. كما نصبت أداة موسيقية تسمى كاريلّون (Carillon) علقت أجراسها الواحد والخمسين في البرج سنة 1993. ترتبط مجموعة الأجراس التي صبت من البرونز بنغمات وفق السلم الكروماتي بمجموعة من "المفاتيح" ودواسات الأرجل مثل جهاز الأورغن الكبير، يضرب عليها العازف بيديه ويدوس عليها برجليه لتقديم الأعمال الموسيقية. يزن أصغر جرس تسعة كيلوغرامات بينما يزن أكبرها أكثر من طنين بقليل، ويبلغ وزن الأجراس مجتمعة 13 طناً. وهذه الأداة الغريبة ليست نادرة الوجود كما تبين، إذ يوجد مئات منها في هولندا والولايات المتحدة الأمريكية وهولندا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا والدنمارك وفي دول أخرى، غالباً في الكنائس. وهناك اتحاد عالمي يجمع 15 منظمة وطنية تهتم بالترويج لهذه الأداة ودعم الموسيقيين المهتمين بها.
يستقطب اليوم هذا المعلم التذكاري الزوار الذين يرتقون منصة البرج للحصول على واحدة من أفضل الإطلالات لرؤية معالم المدينة الكبيرة من الأعلى. وتقدم أعمال موسيقية حية على أجراس الكاريلّون مرة واحدة اسبوعياً كل خميس في منتصف النهار، ويستغرق تقديم الموسيقى زهاء نصف ساعة تقدم فيها مختلف الأعمال الموسيقية قديمها وحديثها. وتضمن برنامجها الذي استمعت إليه أثناء زيارتي المدينة ميزت فيه أعمالاً لموتسارت وشاربانتييه وتاسعة بيتهوفن وهايدن. ويتغير هذا البرنامج باستمرار، حسب تغير العازفين على هذه الأداة، مثلا سيقدم الأسبوع القادم برنامج معاصر يتألف من روائع موسيقى البوب الحديثة.
![]() |
| كنيسة ميخائيل |



























